المدونة: قصص الطيران

نساء في قمرة القيادة: أشهر النساء في عالم الطيران

على مر العصور كان الطيران مهنة يسودها الرجال، أو مهنة للرجال فقط، ولكن عدد من النساء عبر التاريخ قررن اتخاذ الطريق غير المطروق وتعلم الطيران. وقام أوائل النساء في عالم الطيران الرجالي بمهمة الريادة وفتح أبواب هذا العالم للأجيال القادمة من الفتيات، وأصبح الآن أمر طبيعي أن ترى نساء في قمرة القيادة يقمن بوظيفة كابتن طيار. بعض من أولئك النساء حصلن على شهرة واسعة، ويعرف الجميع تقريبًا قصص كفاحهم، وبعضهن أقل شهرة، ولكن يجمعهم جميعًا القوة والإصرار. دعنا نلقي نظرة إذًا على بعض من أشهر النساء في عالم الطيران. ريموند دي لاروش [caption id="attachment_2704" align="alignnone" width="949"] ريموند دي لاروش[/caption] ريموند دي لاروش هي أول سيدة تحصل على رخصة طيار في العالم، وقد ولدت ريموند في باريس عام 1882. كانت إليز ريموند دوروش ممثلة، ولكن رؤية الرحلات الاستعراضية التي قام بها الأخوان رايت في باريس، بالإضافة إلى صداقتها الشخصية مع عدد من الطيارين، قد زرع بها حب الطيران والشغف به، والرغبة في تعلم الطيران. قام تشارلز فيجن، الطيار ومصمم الطائرات بتعليم لاروش الطيران، وقامت برحلتها الأولى عام 1909، وحصلت على رخصة طيران معتمدة عام 1910. حطمت ريموند دي لاروش عدة أرقام قياسية خلال تاريخها الوظيفي، طارت لمسافة 323 كيلومتر، ثم طارت على ارتفاع 4500 متر فوق سطح الأرض عام 1913 ثم إرتفاع 4800 متر عام 1919. أطلقت مجلة فلايت على ريموند دي لاروش لقب البارونة، وقد ظل اللقب ملازم لها حتى أن الكثير من الناس يعتقد أنها من أصول ملكية. آن سبنسر مورو ليندبرج [caption id="attachment_2706" align="alignnone" width="949"] آن سبنسر مورو ليندبرج[/caption] ولدت الكاتبة والطيار آن سنبنسر مورو ليندبرج عام 1906. وقد كانت آن نموذج يحتذى به في حقوق المرأة، فقد عملت جنبًا إلى جنب مع زوجها تشارلز ليندبرج، وكانت مساعد الطيار في رحلاته لسنوات طويلة. عام 1930، كانت آن أول إمرأة تحصل على رخصة طيار شراعي في الولايات المتحدة الأمريكية. ثم عملت بعدها مع زوجها في وظيفة مساعد طيار وملاح ومسئول اتصالات. ساعدت آن زوجها تشارلز على تحقيق رقم قياسي في الطيران عبر القارة، إذ استغرقت رحلتهم من لوس أنجلوس إلى نيويورك 14 ساعة و 45 دقيقة، مما حقق رقمًا قياسيًا في ذلك الوقت. وفي عام 1931 قام آن وتشارلز برحلة مدتها ثلاثة أشهر لاستكشاف الطرق الجوية بين كندا والاسكا وشرق آسيا، وقد سجلت آن هذه الرحلة في كتابها الأول "من الشمال إلى الشرق"، والذي نشر عام 1935. يعد أشهر كتب آن سبنسر مونرو هو "هدية من البحر"، والذي نشر عام 1955، ويضم الكتاب عدد من المقالات التي تتحدث عن الصعوبات التي يواجهها الإنسان للحفاظ على التوازن في حياته، ويركز الكتاب على حياة المرأة في الزمن الحديث. بيسي كولمان [caption id="attachment_2707" align="alignnone" width="949"] بيسي كولمان[/caption] بيسي كولمان هي أول امرأة أمريكية من أصول أفريقية، وأول أمرأة أمريكية من السكان الأصليين تحصل على رخصة طيران مدني، وقد ولدت بيسي عام 1892. وبالرغم من أن مدارس الطيران الأمريكية في ذلك الوقت لم تكن تسمح بقبول البنات الأمريكيات من أصول أفريقية، كانت بيسي تتمتع بالإصرار الكافي لتجد سبيلًا آخر للعلم. تعلمت بيسي اللغة الفرنسية وسافرت إلى فرنسا لتدرس في مدرسة الإخوة كودرون للطيران. حصلت بيسي على رخصة الطيران الدولية عام 1921، لتصبح بذلك أول شخص من أصول أفريقية وأصول أمريكية أصلية يحصل على رخصة طيران دولية من اتحاد الطيران العالمي في فرنسا. لتبدأ حياتها الوظيفية كطيار حيل، احتاجت بيسي إلى المزيد من الدروس المتقدمة في الطيران، ولذلك قامت بقضاء شهرين آخرين في فرنسا تدرس الطيران بشكل متقدم. ثم سافرت إلى هولندا لكي تقابل مصمم الطائرات الشهير أنتوني فوكر، وسافرت إلى ألمانيا للتدرب في مؤسسة فوكر على يد واحد من أمهر الطيارين في المؤسسة. بعد كل هذا التدريب المكثف، عادت بيسي إلى الولايات المتحدة الأمريكية لتبدأ تاريخها الوظيفي في الطيران الاستعراضي، لتصبح بذلك واحدة من أشهر النساء في عالم الطيران. بيسيكا ميدلر رايتش [caption id="attachment_2708" align="alignnone" width="949"] بيسيكا ميدلر رايتش[/caption] قامت بيسيكا ميدلر رايتش برحلات طيران منفردة، كما أنها قامت بتصميم وبناء طائرة مع زوجها. كانت بيسيكا بلا شك موهوبة وذات عزم وهمة، لقد عملت كطبيبة وعالمة لغة، وفنانة وموسيقية. ولدت بيسيكا عام 1875، وتخرجت من كلية الطب عام 1903، لتعمل بعدها في الطب وطب الأسنان. وعندما سافرت إلى فرنسا لكي تتعلم الرسم، شاهدت أوليفر رايت يستعرض طائرة رايت. وقد أثرت هذه التجربة بها جدًا حتى أنها قررت بناء طائرة مماثلة بمجرد عودتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وبمساعدة زوجها، قامت بيسيكا ببناء طائرة بنفس تصميم طائرة رايت ولكن باستخدام مواد أخف وزنًا. ولأن وزنها أخف من وزن زوجها قرر الزوجان أنه من الأفضل أن تقوم بيسيكا بتجربة الطائرة. وفي 16 سبتمبر 1910 قامت بيسيكا بتجربة الطائرة والطيران بها 5 مرات، ولكن المرة الأخيرة لم تنتهي بعملية هبوط ناعمة، ولحسن الحظ خرجت منها بيسيكا بدون خدش. أسس الزوجان بعد ذلك الشركة الفرنسية الأمريكية لصناعة الطائرات وقاموا ببناء عدة طائرات اخرى. شيلا سكوت [caption id="attachment_2709" align="alignnone" width="949"] شيلا سكوت[/caption] Sheila Scott was born in 1927 in Britain and made more than 100 aviation records between 1965 and 1972. ولدت شيلا سكوت عام 1927 في بريطانيا، وقامت بتحقيق أكثر من 100 رقم قياسي في الطيران في الأعوام بين 1965 و 1972. حصلت شيلا على رخصة الطيران عام 1960، وبدأت بعدها في الإشتراك في سباق الطائرات باستخدام طائرة مزدوجة قديمة. ولكي تستطيع شيلا تمويل شغفها بالطيران عملت في الدعاية مع شركة طائرات سيسنا وبايبر. طارت شيلا سكوت حول العالم لأول مرة عام 1966، لتغطي مسافة 50,000 كيلومتر في 189 ساعة طيران. لتستمر في تحقيق الأرقام القياسية بعد ذلك، بدءًا برحلتها بين لندن وكيب تاون عام 1967، و رحلتها عبر المحيط الأطلنطي الشمالي في 1967، وعبر المحيط الأطلنطي الجنوبي عام 1969، ورحلتها من خط الإستواء حتى خط الاستواء عبر القطب الشمالي عام 1971. وحققت شيلا سكوت الرقم القياسي المائة خلال رحلتها الثالثة حول العالم وحدها. وبالإضافة إلى تاريخي وظيفي مبهر في الطيران، قامت شيلا بنشر كتابين "يجب أن أطير"، الذي نشر عام 1968، و "فوق سطح العالم"، الذي نشر عام 1973. جاكلين كوشران [caption id="attachment_2710" align="alignnone" width="949"] جاكلين كوشران[/caption] وقت وفاتها عام 1980، كانت جاكلين كوشران المولودة عام 1906 تحمل عدد من الأرقام القياسية في المسافة والارتفاع والسرعة أكبر من الذي يحمله أي طيار آخر حتى ذلك الوقت. عرفت جاكلين باسم ملكة السرعة، وكانت أول امرأة تشارك في سباق بندكس، وتفوز به، وأول امرأة تكسر حاجز الصوت بالطائرة، وأول امرأة تقلع وتهبط بالطائرة من حاملة طائرات، وكذلك أول امرأة ترأس اتحاد الطيران العالمي. استغلت كوشران شهرتها وأموالها في مساندة النساء ومساعدتهم على الوصول لمكانة أفضل، وذلك عبر المشاركة في قضايا خيرية عديدة ومحاولة تمكين النساء من المشاركة في سباق الفضاء. لمعرفة المزيد عن أشهر النساء في عالم الطيران انظر أيضًا: هنادي الهندي: أول امرأة سعودية تحصل على رخصة طيران أول امرأة عربية تقود طائرة: كابتن طيار لطفية النادي رواد عالم الطيران: اميليا ايرهارت

هنادي الهندي: أول امرأة سعودية تحصل على رخصة طيران

لا شك في أن المملكة العربية السعودية تتطور بشكل سريع، وخاصة في مجال حقوق المرأة. تقود النساء الآن سيارات في السعودية، ويعملن في الكثير من الوظائف التي كانت تعد وظائف للرجال فقط حتى عدة سنوات مضت. ولكن هذا لم يكن الوضع دائماً، وبالتحديد في الوقت الذي ولدت به هنادي الهندي. وبرغم أن المجتمع في ذلك الوقت كان يؤمن أن عالم الطيران خاص بالرجال فقط، فقد حصلت كابتن طيار هنادي زكريا النادي على رخصة الطيران لتصبح أول امرأة سعودية تحصل عليها. دعنا نلقي نظرة على المسار الوظيفي لإمرأة غير عادية، امرأة تؤمن أن السماء هي حدود الحلم. الحلم المبكر ولدت هنادي زكريا الهندي في سبتمبر 1978 في مكة. وقد صرحت بعد أن أصبحت أول سعودية تقود طائرة أن الطيران كان حلم والدها، وأنه دون دعمه ومساندته لها لم تكن تستطيع تحقيق هذا الحلم. "أتذكر جيداً يوماً كنا نسير أنا وأبي على كورنيش جدة وأنا بعد طفلة، ونظر أبي إلى طائرة في السماء وسألني:" هل تريدين قيادة مثل هذه الطائرة؟" وظننته في البدء يمزح، ولكنه أضاف أنني إذا كنت أريد ذلك فسوف يساعدني على تحقيقه." هنادي الهندي. و لعدم توفر أكاديمية طيران توفير تدريب للنساء في المملكة في ذلك الوقت اضطرت هنادي للسفر ودراسة الطيران بالخارج. بدء المسار الوظيفي حصلت هنادي على رخصة إتمام الدراسة عام 2001، ثم تدربت في الخارج لعدة أعوام. وعام 2013 حصلت على رخصة الطيران المدني المعتمدة من هيئة الطيران المدني في المملكة العربية السعودية (قاكا). لتصبح بذلك هنادي زكريا الهندي أول أمرأة تحصل على مثل هذه الرخصة في المملكة العربية السعودية. وبعد حصولها على رخصة الطيران المدني المعتمدة، حصلت هنادي على وظيفة طيار في مجموعة المملكة القابضة. وعندما سألتها وسائل الإعلام لماذا رفضت العديد من وظائف الطيران في شركات طيران عالمية أجابت هنادي أنها تؤمن بدورها في السعودية، وتريد مساعدة المزيد من السيدات على تحقيق مثل هذا الحلم بتمهيد الطريق لهن. المسار الوظيفي الحالي العقد الذي قامت هنادي بتوقيعه مع مجموعة المملكة القابضة مدته 10 سنوات. وبالإضافة إلى ذلك تقوم هنادي بتدريس الطيران في عدة أماكن وتلقي العديد من المحاضرات المتعلقة بالطيران في مختلف الأماكن حول العالم. وقد أصبحت مع الوقت شخصية عالمية تدافع عن حقوق المرأة. تعد هنادي من النماذج النسائية التي يحتذى بها في العالم، لقد آمنت أنه بإمكانها تحقيق ما تطمح إليه ففعلت. وقد صرحت مؤخراً عندما حصلت النساء في السعودية على حق قيادة السيارة قائلة أنها تؤمن تماماً برؤية المملكة 2030، وأن قيادة الطائرات سوف تصبح مسار وظيفي طبيعي للنساء في السعودية خلال سنوات قليلة. المستقبل المشرق حالياً ومع أفتتاح معاهد مميزة لتعليم الطيران مثل أكاديمية أكسفورد، وفتح تلك المؤسسات أبوابها للطلبة والطالبات على حد سواء، يبدو مستقبل النساء في عالم الطيران أكثر إشراقاً. ما كان يعد سابقاً حلم مستحيل يعد الآن هدف ممكن التحقيق يحتاج الطالب أو الطالبة فقط إلى العمل بجد واجتهاد لتحقيقه. قد تكون هنادي الهندي هي أول امرأة سعودية تحصل على رخصة الطيران، ولكن الكثيرات سوف تلحق بها، السماء هي حدود الحلم للنساء في المملكة الآن. "يواجه الرواد العديد من المصاعب والمتاعب، لكننا نمهد الطريق للأجيال القادمة." هنادي الهندي  

5 مرات أنقذ بها الهبوط الاضطراري حياة الجميع

الهبوط الاضطراري هو هبوط ضروري تقوم به الطائرة في حالات الطوارئ. وغالباً ما يتضمن تحويل مسار الطائرة بشكل ضروري وتوجيهها إلى أقرب مطار. ولكن أحياناً يتضمن هبوط الطائرة في أي مساحة خالية من الأرض أو الماء. عند إعلان الحالة الطارئة التي تواجهها الطائرة، يجب على برج المراقبة الجوية منح الطائرة الأولوية للهبوط في أقرب مطار ممكن وأكثر مدرج طائرات مناسب. أما إذا كانت الطائرة بعيدة عن المطارات، يتوقف نجاح الهبوط الاضطراري على مدى حنكة طاقم الطيران وقدرتهم على التفكير خارج الصندوق. أنواع الهبوط الاضطراري الهبوط الإجباري في الهبوط الإجباري يجب على الطائرة أن تهبط بأسرع وقت ممكن، وعلى الأغلب يكون ذلك بسبب مشكلة تقنية في الطائرة. يجب على الطيار أن يحاول الهبوط بالطائرة إلى الأرض مع عدم تعريض أي من الركاب أو الطاقم للخطر، وقد يضطر إلى الهبوط بالطائرة في أي مساحة أرض خالية عند عدم وجود مدرج طائرات قريب. وقد يضطر الطيار أحياناً إلى القيام بهبوط اجباري بشكل احترازي، لتفادي امكانية سقوط الطائرة أو امكانية أن يضطر إلى الهبوط بها في الماء. الهبوط على الماء عند الهبوط الاجباري على الماء يضطر الطيار إلى التضحية بالطائرة، فالهدف الرئيسي هنا هو المحافظة على حياة الركاب والطاقم، أما الطائرة فسوف تغرق بعد وقت قليل، أو تتعرض لتلف دائم. يتم إخلاء الركاب في طوافات لانتظار فريق الانقاذ. أنجح حالات الهبوط الاضطراري على مر التاريخ 1- بان أمريكان، الرحلة رقم 6 يوم 16 أكتوبر 1956، أقلعت طائرة بوينج 377 في الرحلة رقم 6 من مطار هونولولو الى سان فرانسيسكو. وفي منتصف الرحلة توقف محركان من الأربعة عن العمل، مما ضاعف من استهلاك الوقود حتى وجد طاقم الطيران أن الوقود المتبقي لا يكفي لاستكمال الرحلة. قام الطيار ومساعده بالهبوط بالطائرة هبوطاً اضرارياً على الماء في المحيط، حيث أنقذ حرس الحدود جميع الركاب دون أي إصابات. 2- اير كندا، الرحلة رقم 143 في 23 يوليو 1983، أقلعت هذه الرحلة الداخلية من مونتريال الى ادمونتون. وفي منتصف الرحلة وعلى ارتفاع يبلغ 41,000 قدم، انتهى وقود الطائرة. تعرف هذه الحادثة باسم طيارة جيملي الشراعية، وذلك لنجاح طاقم الطيران في الطيران بهذه الطائرة البوينج 767 شراعياً والهبوط بها بسلام في مطار حربي قديم في جيملي كان قد تم تجديده وتحويله إلى مضمار سباق. وبرغم هذا الهبوط الاضطراري الغريب لم تحدث أي اصابات بين ركاب الطائرة البالغ عددهم 61 ولا بين الموجودين في مضمار السباق الذين شهدوا الحادث. 3- بريتيش ايرويز، الرحلة رقم 9 كان من المقرر قيام الرحلة رقم 009 من مطار هيثرو في لندن إلى أوكلاند مع التوقف في عدة مطارات اخرى لطول الرحلة. وفي 24 يونيو 1982 طارت الطائرة البوينج 747 عبر سحابة غبار بركاني نتجت عن انفجار بركان ماونت جالانج جنوب شرقي جاكرتا اندونيسيا، مما أدى إلى توقف المحركات الأربعة عن العمل. ولكن طاقم الطيران استطاع الطيران بالطائرة شراعياً عبر سحابة الغبار والهبوط بسلام في مطار جاكرتا. 4- أمريكان ايرلاينز، الرحلة رقم 96 يوم 12 يونيو 1972 وخلال رحلة داخلية من لوس أنجلوس إلى نيويورك فُتح باب الطائرة الخلفي فجأة والطائرة تحلق في الهواء فوق وندسور، أونتاريو. وبرغم التلف الهائل الذي حدث للطائرة نتيجة ذلك استطاع طاقم الطيران الهبوط بها اضطرارياً في مطار ديترويت دون أي إصابات تذكر بين الركاب أو الطاقم، حتى أن الطيار استطاع الهبوط على مدرج الطائرة وإن كان ذلك بشكل جزئي. 5- يو اس ايرويز، الرحلة رقم 1549 أشهر هبوط اضطراري على الماء في تاريخ الطيران. لمعرفة المزيد عن تلك الرحلة انظر أيضاً: معجزة سولي على نهر هدسون: رحلة رقم 1549

رواد عالم الطيران: اميليا ايرهارت

أول امرأة تقود طائرة عبر المحيط الأطلنطي، تعد اميليا ماري ايرهارت واحدة من أشهر رواد عالم الطيران. وبرغم أن اختفائها مازال يشكل لغز عالمي، مازالت حياة اميليا ايرهارت و انجازاتها تشكل مصدر إلهام للناس حتى الآن. دعنا نلقي نظرة معاً على حياة اميليا ايرهارت، الطيار التي حلقت من أمريكا و ألهمت النساء في جميع أنحاء العالم. سنوات الطفولة ولدت في 24 يوليو 1897 في أتشيسون، كانساس. وقد رأت أميليا أول طائرة في حياتها في معرض في ولاية أيوا ورفضت الطفلة في ذاك الوقت ركوب الطائرة ووصفت تلك الطائرة الثنائية بأنها لا تجذب الإهتمام على الإطلاق. وبعد إنهاء دراستها الثانوية تدربت اميليا على التمريض مع الصليب الأحمر وعملت كممرضة أثناء الحرب. و في 28 ديسمبر 1920 قامت بزيارة معرض جوي مع والدها حيث قامت برحلة في الطائرة غيرت حياتها تماماً. قالت اميليا عن تلك الرحلة: "بمجرد أن ارتفعت عن الأرض 200 أو 300 قدم عرفت أني لا بد أن أطير." دراسة الطيران بعد زيارة المعرض الجوي عملت اميليا في عدة وظائف مختلفة لتستطيع توفير ما يكفي من المال لدراسة الطيران، وقد كان أول درس لها في 3 يناير 1921. وحصلت اميليا على رخصة الطيران في 15 مايو 1923 لتصبح المرأة رقم 16 التي تحصل عليها في الولايات المتحدة الأمريكية. أصبحت اميليا عضوة في جمعية الطيران الأمريكية في بوسطن ثم تم انتخابها في ما بعد لتصبح نائب رئيس الجمعية. عام 1927 أصبحت اميليا أول من يحلق في رحلة طيران رسمية من مطار دينيسون في كوينسي، ماساتشوستس. وفي نفس ذلك الوقت بدأت اميليا في كتابة مقالات صحفية عن الطيران. كانت أول رحلاتها عبر الأطلنطي في 17 يونيو 1928، وكانت العضو الثالث في طاقم الطيران في تلك الرحلة. لم تكن اميليا سعيدة بتلك الرحلة حيث صرحت فيما بعد أن وظيفتها بها كانت بسيطة جداً. رحلة منفردة عبر الأطلنطي في 20 مايو 1932 حلقت ايرهارت منفردة من هاربور جريس في نيوفاوندلاند في رحلة إلى باريس على متن طائرة ذات محرك واحد. وبعد رحلة استمرت لمدة 14 ساعة و 56 دقيقة، وامتلأت بالمصاعب من البرد والرياح الشمالية والمشاكل التقنية هبطت اميليا في حقل في كولمور، شمال أيرلندا. وعندما سألها أحد المزارعين عند هبوطها: "هل سافرتي لمسافة طويلة؟" أجابته اميليا: "من امريكا." المزيد من الإنجازات المنفردة في 11 يناير 1935 أصبحت اميليا ايرهارت أول طيار يسافر بشكل منفرد من هونولولو، هاواي حتى أوكلاند، كاليفورنيا. ولم تكن تلك هي إنجازاتها الوحيدة، بين عامي 1930 و 1935 حققت اميليا 7 أرقام قياسية نسائية في عالم الطيران، تتنوع بين المسافة والسرعة باستخدام مختلف أنواع الطائرات. وكان من ضمن تلك الإنجازات رحلة منفردة من لوس أنجلوس إلى مكسيكو سيتي رحلة بدون توقف من مكسيكو سيتي إلى نيويورك. الرحلة الأخيرة في شهر يوليو عام 1937 اختفت اميليا ايرهارت في مكان ما في المحيط الهادي خلال رحلة طويلة تهدف إلى الطيران حول العالم. ويظل اختفائها واحد من أشهر الألغاز في العالم حيث أن الطائرة لم يتم العثور عليها أبداً، تم إعلان اميليا ايرهارت رسمياً مفقودة في البحر. رائدة ونموذج يحتذى به كانت اميليا خلال حياتها واحدة من مشاهير العالم، عزيمتها و شجاعتها وإصرارها على تحقيق المسار الوظيفي الذي تحلم به قد ساعدا على الحفاظ على شهرتها في الثقافة الشعبية العالمية. تمت كتابة مئات المقالات والكتب عن حياتها، بالإضافة إلى كونها إحدى رواد عالم الطيران، تعد اميليا أيضاً واحدة من رواد الحركة النسائية في العالم. بفضل اميليا ايرهارت ونظيراتها بدأت النساء حول العالم في الاقتناع بأنهن يستطعن النجاح في ما كان يسمى قديماً بوظائف الرجال. لمعرفة المزيد عن رواد عالم الطيران انظر أيضاً: أول امرأة عربية تقود طائرة: كابتن طيار لطفية النادي معجزة سولي على نهر هدسون: رحلة رقم 1549

banner

غيرت لطفية النادي مفهوم الناس عن قدرات المرأة، كما غيرت القوالب والأنماط التي وضعها الناس لوظائف الرجال والنساء. وبرغم من أنها قد توفيت عام 2002، سوف يتذكر الناس لطفية النادي دائماً على انها المرأة التي آمنت بقدراتها وقررت أن تحلق في السماء. إنجازات هذه المرأة فتحت الأبواب أمام نساء العالم العربي لدخول عالم الطيران. كما أنها قد شجعت النساء العربيات على الإيمان بفكرة أنهم يستطيعون العمل مثل الرجل تماماً. شكراً لهذه المرأة وغيرها لم يعد هناك ما يسمى بوظائف تقتصر على الرجال. تتطلع النساء في عالم الطيران إلى يومنا هذا إلى لطفية على أنها قدوة ومثل أعلى ونموذج يحتذى به في المساواة، لذلك دعنا نلقي نظرة على حياة هذه المرأة الملهمة. شغف مبكر ولدت لطفية النادي في القاهرة في 29 أكتوبر 1907 لأب يعمل في المطبعة الأميرية وأم متفتحة تحلم بمستقبل أفضل لابنتها. وقد شغفت لطفية منذ طفولتها بفكرة الطيران، رغم عدم وجود مطار في القاهرة في ذلك الوقت. كان الطيران يمثل لها الحرية والفرص، في زمن افتقرت به حياة النساء العربيات إلى الفرص. الإلتحاق بالمدرسة بعد إنهاء دراستها الأساسية كان من المتوقع أن تتزوج لطفية وتصبح ربة منزل كما هو سائد في ذلك العصر. ولكنها كانت قد قرأت مقالاً عن مدرسة للطيران تم افتتاحها حديثاً في القاهرة وعزمت على الالتحاق بهذه المدرسة. كان قد ظهر عدد من النساء الطيارين في العالم الغربي، وقد آمنت لطفية أن النساء العربيات يستطعن إثبات أنفسهن إذا حصلن على الفرصة. وعندما لم تجد من يساعدها ذهبت لطفية مباشرة إلى مدير مصر للطيران في ذلك الوقت، كمال علوي طالبة المساعدة والإرشاد. ولأنه كان رجلاً ذكياً ذو نظرة مستقبلية، رأى في التحاق لطفية بمدرسة الطيران دعاية جيدة للمؤسسة التي يقوم بإدارتها على أنها مكان يمنح الفرص للرجال والنساء على قدم المساواة، ووافق على مساعدة لطفية على تحقيق حلمها. لم يكن لديها في ذلك الوقت ما يكفي من المال لدفع مصاريف الدراسة في مدرسة الطيران، ولكن لأنها كانت امرأة قوية العزيمة فقد عملت في وظيفة سكرتيرة في المدرسة مقابل مصاريفها الدراسية. وعندما التحقت بالمدرسة، كانت لطفية النادي المرأة الوحيدة في المطار بأكمله. كانت دفعتها الدراسية مكونة من 33 رجلاً وهي المرأة الوحيدة. التخرج عندما حصلت لطفية النادي على رخصة الطيران في 27 سبتمبر 1933 بعد 67 يوم فقط من التدريب كانت أول امرأة عربية تصبح طيار، وكذلك أول امرأة في الشرق الأوسط وأول امرأة في أفريقيا. وقد تصدر إنجازها الصحف العالمية في ذلك الوقت. المسار الوظيفي تصدرت لطفية النادي الصحف العالمية مرة ثانية في ديسمبر 1933 عندما شاركت في سباق طيران دولي من القاهرة إلى الإسكندرية، وكان عمرها 26 عاماً في ذلك الوقت. وبهذا السباق أصبحت لطفية النادي ثاني إمرأة في العالم تقود طائرة بمفردها تماماً بعد اميليا ايرهارت. وكانت لطفية أول من وصل إلى خط نهاية السباق، ولكنها لم تربح المركز الأول لأنها لم تعبر من احدى نقاط المراقبة. ولكنها حصلت على جائزة ترضية قدرها 200 جنيه مصري. ولسوء الحظ انتهى مسار لطفية الوظيفي مبكراً بعد خمس سنوات فقط من الطيران، إذ تعرضت لحادث أدى إلى إصابة في عمودها الفقري توقفت بعدها عن الطيران. وقد تم إنتاج فيلم تسجيلي عن حياة هذه المرأة الغير عادية عام 1996 بعنوان "الإقلاع من الرمال". وقد قالت لطفية النادي وهي تصف أول مرة تحلق بها بالطائرة، بمجرد أن أقلعت شعرت بأن الطائرة خفيفة، وبأنني أملك العالم بأسره، وشعرت بأن الحرية التي طالما حلمت بها بين يدي. لا يمكنني أن أصف السعادة التي شعرت بها، لم يكن هناك أي خوف، فقط سعادة خالصة. لمعرفة المزيد عن النساء في عالم الطيران انظر أيضاً: تشجيع هيئة الطيران المدني السعودي على السماح للسيدات بالعمل كطيارين و مضيفات جويات

طلب اتصال

ابعث لنا طلب